أغسطس في الإمارات مختبر غريب للعطور. الحرارة تدفع الرائحة بعيداً عن بشرتك أسرع، والرطوبة تحملها أبعد في الساعة الأولى، ثم يغسلها العرق بهدوء. إذا كان عطرك يختفي قبل الغداء، فالمشكلة غالباً في طريقة الاستخدام لا في الزجاجة.
ابدأ ببشرة رطبة. العطر يتبخّر أسرع ما يكون من البشرة الجافة، لذا فإن مرطّباً بلا رائحة قبل الرشّ بدقائق يمنح العطر ما يتشبّث به. اعتبره طبقة الأساس قبل الطلاء.
رشّ على مناطق تبقى باردة وجافة نسبياً: الصدر وأسفل الرقبة وخلف الأذنين تؤدي في الصيف أفضل من المعصمين اللذين يتعرّضان للشمس ويُغسلان عشرات المرات في اليوم. ولا تفرك معصميك ببعضهما؛ فالاحتكاك يسحق النفحات العليا ويسرّع التلاشي.
القماش حليفك الصيفي إذا استخدمته بحذر. رشّة خفيفة على القميص أو بطانة السترة تحفظ الرائحة لساعات لأن القماش لا يتعرّق. لكن جرّب أولاً على زاوية غير ظاهرة، فبعض العطور الغنية بالعنبر أو ذات اللون الداكن قد تبقّع الأقمشة الفاتحة.
اختر جنودك الصيفيين بذكاء. المسك والأخشاب وقواعد العنبر والخلطات الحمضية الخشبية الجيدة تصمد أمام الرطوبة أفضل بكثير من الزهور الهوائية الرقيقة التي تذوب قبل منتصف الصباح. لست بحاجة إلى عطر ثقيل، بل إلى عطر ذي قاعدة متينة.
أخيراً، احمل بخّاخاً صغيراً وأعد الرشّ مرة واحدة، بقصد، بعد الظهر. رشّتان بعد الغداء أفضل من ست رشّات يائسة في الثامنة صباحاً. وسيشكرك زملاؤك في المصعد أيضاً.
ملاحظة من فيلمورالز: حيلة المرطّب لا تكلّف شيئاً وتحسّن الثبات أكثر من تغيير الزجاجات. جرّبها أسبوعاً واحداً مع العطر الذي تملكه أصلاً قبل أن تلوم العطر.



