إهداء العطر يبدو مخاطرة لأن الذوق مسألة شخصية. لكن الذوق ليس عشوائياً. الأشخاص الذين يلبسون ويتحدثون ويعيشون بطريقة معيّنة يميلون عادة إلى العائلات العطرية نفسها، وحين ترى هذا النمط يتحوّل اختيار الزجاجة إلى تمرين مطابقة بدلاً من يانصيب.
الشخص البسيط: الصديق ذو المكتب المرتّب والخزانة المحايدة والهاتف الخالي من الإشعارات المتراكمة. هذا يريد المسك النظيف أو الزهور البيضاء الناعمة أو العطور الخشبية المنعشة. أي شيء صاخب سيبقى في الدرج بلا استعمال، يحكم عليك بصمت.
الاجتماعي: أول من يصل إلى حلبة الرقص، وصاحب أعلى ضحكة في المجلس. يناسبه العنبر الحلو والعطور الشرقية الحارّة والحلويات الجريئة. يريد عطراً يصل قبله بلحظة، وبصراحة، هو قادر على حمله.
الكلاسيكي: أنيق، دقيق في مواعيده، ويملك قمصاناً مكويّة فعلاً. تناسبه الزهور الكلاسيكية والشيبر والأخشاب الراقية. فكّر بالخالد لا بالرائج؛ إنه المعادل العطري لساعة جيدة.
المغامر: ذلك الذي يخطّط دائماً لتخييم في الصحراء أو رحلة مشي في الخارج. تناسبه العطور المائية المنعشة والحمضيات الخضراء والعطريات الهوائية. يريد شيئاً يشبه رائحة الهواء الطلق، لا مصعداً مزدحماً.
محبّ البيت: شموع وشاي بالهيل ومجموعة بطانيات جدّية. الفانيليا الدافئة والعود الناعم والمسك الحنون تشبه العناق بالنسبة له. هذه أسهل شخصية في الإهداء، لأن عطور الراحة نادراً ما تزعج أحداً.
ملاحظة من فيلمورالز: عند الشك، خفّف الشدّة لا الجودة. عطر راقٍ معتدل من العائلة الصحيحة يتفوّق على عطر مبهر من العائلة الخاطئة في كل مرة.



